السيد عميد الدين الأعرج
92
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
غيره ما يسمّى شهادة ، والإقرار هنا هو إخبار الإنسان عن نفسه . ومن حيث إنّ فعل الوكيل فعل الموكَّل ، فأخبار الوكيل نيابة عن إخبار الموكَّل بإذنه فكان ماضيا عليه . وفي مسائل خلافه منع من دخول النيابة فيه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « فإن أبطلناه ففي جعله مقرّ بنفس التوكيل نظر » . أقول : وجه النظر من حيث إنّ أمره بالإخبار بأنّ زيدا يستحقّ عنده كذا وكذا يتضمّن الإقرار . ومن انّ التوكيل في الشيء مغاير لذلك الشيء ، فالتوكيل في الإقرار ليس إقرارا . قوله رحمه الله : « ولو أطلق فالأقرب الجواز » . أقول : يريد انّه لو وكَّله في شراء عبد وأطلق ، بمعنى انّه لم يذكر شيئا من الصفات المميّزة له من غيره . وقال الشيخ في المبسوط : لا يصحّ ، لأنّه غزر ( 2 ) . والأقرب عند المصنّف الجواز ، ولا يلزم منه الغرر ، لأنّ الإطلاق يقتضي شراء العبد الصحيح بنقد البلد ، والأصل جواز ذلك . قوله رحمه الله : « ولو قال : وكَّلتك على كلّ قليل
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل التاسع في الوكالة ص 438 س 19 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 391 .